عثمان بن سعيد الدارمي

289

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

خلق الله أربعة أشياء بيده ثم قال لسائر الأشياء كن فكان أفيجوز أن تقولوا خلق الله أربعة أشياء بنعمته ورزقه ثم قال لسائر الخلق كونوا بلا نعمة ولا رزق فكانوا قد علمت أيها المريسي أن هذه تفاسير مقلوبة خارجة من كل معقول لا يقبله إلا كل جهول فإذا ادعيت أن اليد عرفت في كلام العرب أنها نعمة قلنا لك أجل ولسنا بتفسيرها منك أجهل غير أن تفسير ذلك يستبين في سياق كلام المتكلم حتى لا يحتاج له من مثلك إلى تفسير إذا قال الرجل لفلان عندي يد أكافئه عليها علم كل عالم بالكلام أن يد فلان ليست ببائنة منه موضوعة عند المتكلم وإنما يراد بها النعمة التي يشكر عليها وكذلك إذا قال فلان لي يد وعضد وناصر علمنا أن فلانا لا يمكنه أن يكون نفس يده عضوه ولا عضده فإنما عني به النصرة والمعونة والتقوية فإذا قال ضربني فلان بيده وأعطاني الشيء بيده وكتب لي بيده استحال أن يقال ضربني بنعمته وعلم كل عالم بالكلام أنها اليد التي بها يضرب وبها يكتب وبها يعطي لا النعمة